احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
463
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
على استئناف ما بعده مِنْ دُونِهِ آلِهَةً كاف ، للابتداء بلو لا وهي هنا للتحضيض بمعنى هلا يأتون على عبادتهم الأصنام بحجة واضحة ، ولا يجوز أن تكون هذه الجملة التحضيضية صفة لآلهة لفساده معنى وصناعة ، لأنها جملة طلبية بَيِّنٍ حسن كَذِباً كاف ، لأن ذا منصوبة بفعل محذوف تقديره : فقال بعضهم لبعض وقت اعتزالهم إِلَّا اللَّهَ تامّ ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن علق ما بعده بما قبله لأن قوله : فَأْوُوا عند الفراء جواب إذ ، لأنها قد تكون للمستقبل كإذا ومثل هذا في الكلام إذا فعلت كذا فانج بنفسك ، فلا يحسن الفصل في هذا الكلام دون الفاء ، لأن هنا جملا محذوفة دلّ عليها ما تقدم مرتبطة بعضها ببعض ، والتقدير : فأووا إلى الكهف ، فألقى اللّه عليهم النوم واستجاب دعاءهم وأرفقهم في الكهف بأشياء مِرفَقاً كاف ، قرأ الجمهور بكسر الميم وفتح الفاء ، ونافع وابن عامر بالعكس ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ حسن فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ تامّ ، لأن ذلك مبتدأ ، ومن آيات اللّه الخبر ، أو ذلك خبر مبتدإ محذوف ، أي الأمر ذلك ، ومن آيات اللّه حال مِنْ آياتِ اللَّهِ حسن الْمُهْتَدِ كاف ، للابتداء بالشرط ، ومثله : مرشدا وَهُمْ رُقُودٌ حسن ، لأن ما بعده يصلح مستأنفا وحالا ، قرأ العامة نُقَلِّبُهُمْ بالنون ، وقرئ بالتحتية ، أي : اللّه أو الملك وَذاتَ الشِّمالِ حسن ، لأن الجملة بعده تصلح مستأنفة وحالا بِالْوَصِيدِ كاف ، والوصيد باب الكهف أو الفناء ، وباسط اسم فاعل حكاية حال ماضية ولذا عمل في المفعول لكن يشترط في عمل اسم الفاعل كونه